الشيخ محمد تقي التستري

250

النجعة في شرح اللمعة

والثّاني غير السّلم . وروى فيهما أيضا بعد ذاك خبر خالد بن الحجّاج عنه عليه السّلام « سألته عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمّى فلمّا جاء الأجل أخذته بدراهمي ، فقال : ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام فاشتره منّي ؟ فقال : لا تشتره منه فإنّه لا خير فيه » ، وجمع بين الخبرين بحمل الأوّل على ما إذا أخذ منه الطَّعام من غير زيادة ، وحمل الأخير على أخذه أكثر ، لكن جمعه كما ترى ، واستشهد له في الاستبصار . بخبر محمّد بن القاسم الحنّاط ، ولا دلالة فيه على ما أراد . وممّا يدلّ على عدم جواز بيعه على الغريم ما رواه الكافي ( في باب السّلم في رقيقه وغيره من الحيوان ، 99 من معيشته في خبره الثّاني حسنا ) عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أعطى رجلا ورقا في وصيف إلى أجل مسمّى ، فقال له صاحبه : لا نجد لك وصيفا ، خذ منّي قيمة وصيفك اليوم ورقا . قال : فقال : لا يأخذ إلَّا وصيفه أو ورقه الذي أعطاه أوّل مرّة لا يزداد عليه شيئا » . وفي خبره الثّامن عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « سئل عن الرّجل يسلم في الغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمّى ؟ قال : لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه أن يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها ، ويأخذوا رأس مال ما بقي من الغنم دراهم ، ويأخذوا دون شرطهم ولا يأخذون فوق شرطهم ، والأكسية أيضا مثل الحنطة والشّعير والزّعفران والغنم » . وروى في خبره التّاسع عن معاوية ، عنه عليه السّلام - في خبر - : « وسألته عن الرّجل يسلف في الغنم الثّنيان والجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمّى ، قال : لا بأس به . فإن لم يقدر الذي عليه على جميع ما عليه فسأل صاحب الحقّ أن يأخذ نصف الغنم أو ثلثها ويأخذ رأس مال ما بقي من الغنم دراهم ؟